الشيخ الكليني

257

الكافي

الأرض بيمينه والسماوات بيمينه ( 1 ) ويقول : أين الذين كانوا يدعون معي شريكا أين الذين كانوا يجعلون معي إلها آخر ؟ . 26 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن مفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أخبرني جبرئيل ( عليه السلام ) أن ملكا من ملائكة الله كانت له عند الله عز وجل منزلة عظيمة فتعتب عليه ( 2 ) فأهبط من السماء إلى الأرض فأتى إدريس ( عليه السلام ) فقال : إن لك من الله منزلة فاشفع لي عند ربك ، فصلى ثلاث ليال لا يفتر وصام أيامها لا يفطر ثم طلب إلى الله تعالى في السحر في الملك فقال الملك : إنك قد أعطيت سؤلك وقد اطلق لي جناحي وأنا أحب أن أكافيك فاطلب إلي حاجة ، فقال : تريني ملك الموت لعلي آنس به فإنه ليس يهنئني مع ذكره شئ فبسط جناحه ثم قال : اركب فصعد به يطلب ملك الموت في السماء الدنيا ، فقيل له : اصعد فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة فقال الملك : يا ملك الموت ما لي أراك قاطبا ؟ ( 3 ) قال : العجب إني تحت ظل العرش حيث أمرت أن اقبض روح آدمي بين السماء الرابعة والخامسة فسمع إدريس ( عليه السلام ) فامتعض ( 4 ) فخر من جناح الملك فقبض روحه مكانه وقال الله عز وجل : " ورفعناه مكانا عليا ( 5 ) " . 27 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن داود بن فرقد [ أبي يزيد ( 6 ) ] عن ابن أبي شيبة الزهري ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الموت الموت . ألا ولابد من الموت ، جاء الموت بما فيه ، جاء بالروح والراحة والكرة المباركة إلى جنة عالية لأهل دار الخلود ، الذين كان لها سعيهم وفيها

--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : " والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه " الزمر : 66 . ( 2 ) عتب عليه أي وجد وتعتب مثله . ( الصحاح ) ( 3 ) القطب : العبوس . ( 4 ) معض من الامر - كفرح : - غضب وشق عليه ، فهو ماعض ومعض وأمعضه ومعضه تمعيضا فامتعض . ( القاموس ) ( 5 ) مريم : 65 . ( 6 ) كنية لفرقد .